الأخفش
272
معاني القرآن
ومن سورة يس قال يس ( 1 ) [ الآية 1 ] يقال معناها يا إنسان كأنه يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم فلذلك قال إنّك لمن المرسلين ( 3 ) [ الآية 3 ] لأنه يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال لتنذر قوما مّآ أنذر ءابآؤهم فهم غفلون [ الآية 6 ] أي : قوم لم ينذر آباؤهم لأنهم كانوا في الفترة . وقال بعضهم ما انذره آباؤهم فهم غافلون فدخول الفاء في هذا المعنى كأنه لا يجوز - واللّه أعلم - وهو على الأول أحسن . وقال طئركم مّعكم أئن ذكّرتم [ الآية 19 ] أي : إن ذكّرتم فمعكم طائركم . وقال لا الشّمس [ الآية 40 ] فأدخل « لا » لمعنى النفي ولكن لا ينصب ما بعدها إلا أن تكون نكرة فهذا مثل قوله ولا أنتم عبدون [ الكافرون : الآية 3 ] . وقال فمنها ركوبهم [ الآية 72 ] أي : « منها ما يركبون » لأنك تقول : « هذه دابّة ركوب » . و « الركوب » : هو فعلهم . وقال سلم قولا [ الآية 58 ] فانتصب قولا على البدل من اللفظ بالفعل كأنه قال « أقول قولا » وقرأه ابن مسعود « 1 » سلما [ الآية 69 ] وعيسى « 2 » وابن أبي إسحاق « 3 » كذلك نصبوها على خبر المعرفة على . قوله ولهم مّا يدّعون [ الآية 57 ] .
--> ( 1 ) ابن مسعود : هو عبد اللّه بن مسعود ، تقدمت ترجمته . ( 2 ) عيسى : هو عيسى بن عمر الثقفي ، تقدمت ترجمته . ( 3 ) ابن أبي إسحاق : هو عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي . ( انظر ترجمته في : أخبار النحويين البصريين 19 ، مراتب النحويين 12 ، نزهة الألباء 10 ، طبقات اللغويين 31 ، إنباه الرواة 3 / 104 ) .